السيد الخميني

289

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

النار فهو نصيبه ، وما بقي فهو لك يا نوح » « 1 » . وفي رواية وهب بن مُنبِّه ذكر قضيّة نوح قال : « وكان آخر شيء أخرج حَبَلَة العنب . . . » ثمّ ساق القضيّة فقال : « فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس ، وهو حظّه ، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح ، وهو حظّه ، وذلك الحلال الطيّب يشرب منه » « 2 » . يظهر من تلك الروايات أنّ أصل قضيّة التثليث ، والنزاع بين إبليس وآدم عليه السلام تارة ، وبينه وبين نوح عليه السلام أخرى ، إنّما هو في الكرم والحَبَلَة والعصير هو العنبي المورد للنزاع . وتدلّ عليه طوائف أخرى من الروايات : منها : ما حكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ « الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب . . . » « 3 » إلى آخره . ومنها : ما وردت في جواز بيع العصير ممّن يعمل خمراً ، مثل رواية أبي كَهْمَس قال : « سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن العصير فقال : لي كرم ، وأنا أعصره كلّ سنة وأجعله في الدنان . . . » « 4 » إلى آخره .

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 394 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 284 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 2 ) - علل الشرائع : 477 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 273 . ( 4 ) - الكافي 5 : 232 / 12 ؛ وسائل الشيعة 17 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 6 .